أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
193
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
إذا أنت لم تنفع بودك أهله . . . ولم تنك بالبوسى عدوك فابعد وهو لعدي بن زيد ، وله في هذه القصيدة عدة أمثال وحكم . ولأبي عبد الله اليماني ( 1 ) : إذا كنت مذموماً وأنت قدير . . . وخيرك ممنوع ووعدك زور فمت عاجلاً لا عشت في الناس ساعةً . . . فموتك عند العالمين سرور ونقيض هذا قول مسلم بن الوليد : عند الملوك منافع ومضرة . . . وأرى البرامك لا تضر وتنفع وإذا جهلت من امرئ أعراقه . . . وقديمه فانظر إلى ما يصنع 61 ؟ باب ذكر الجليس السوء وما يتقى منه قال أبو عبيد : من ( 2 ) حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري وأهل البصرة في صبيغ " أن لا تجالسوه " . ع : وكان من شأن صبيغ أنه سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن { الذاريات } و { النازعات } ونظائرها من القرآن ، فبان له فيه الزيغ فضربه حتى أدبر ظهره ، وكان من أهل البصرة ، وكتب إلى أميرهم وإليهم أن لا تجالسوه . وهو صبيغ بن غسل ( 3 ) بن عمرو بن يربوع ، وزعموا أن غسلاً هو الذي ولدته السعلاء لعمرو بن يربوع ، وأخاه ضمضماً ابني عمرو ، وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له حين بان له الزيغ : اكشف رأسك ، فإذا فيه ضفائر ،
--> ( 1 ) ط : اليمامي . ( 2 ) ط : ومنه . ( 3 ) س : عسل ، حيثما وقعت .